الفتال النيسابوري

424

روضة الواعظين

إياك والحسد هو الذي عمل بي وإياك والحرص فهو الذي فعل بآدم . قال أبو عبد الله " عليه السلام " : لا يؤمن رجل فيه الشح والحسد والجبن ولا يكون المؤمن جبانا ولا حريصا ولا شحيحا . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي أنهاك عن ثلاث خصال عظام : الحسد والحرص والكذب . قال ( صلى الله عليه وآله ) : من ضمن لي خمسا اضمن له الجنة : النصيحة لله عز وجل والنصيحة لرسوله ، والنصيحة لكتاب الله ، والنصيحة لدين الله ، والنصيحة لجماعة المسلمين . وقال صلى الله عليه وآله : أقل الناس راحة الحسود . قال صلى الله عليه وآله : ان الدين النصيحة ان الدين النصيحة ان الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولرسوله ولكتابه وأئمة المسلمين والمؤمنين وعامتهم . وقال صلى الله عليه وآله : الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب . وقال : لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك ، وأوحى الله إلى سليمان بن داود عليهما السلام : انى موصيك بسبعة أشياء لا تحسدن أحدا من عبادي ولا تغتابن صالح عبادي . وقال : رب حسبي هذين : ورأي موسى " عليه السلام " رجلا عند العرش فغبطه بمكانه فسأل عنه فقال : كان لا يحسد الناس على ما أتاهم الله من فضله ، ويقال لا راحة لحسود ، الحاسد طويل الحسرات . وقال بعض الحكماء : ان الحسد يضعف النفس ويكثر الهم ويسهر الليل . قال الشاعر : ألا قل لمن كان لي حاسدا * أتدري على من أسأت الأدب أسأت على الله في فعله * إذا لم ترض لي ما وهب جزاؤك منه الزيادات لي * وان لا تنال الذي تطلب وقال آخر : تمنى رجال ان أموت فان أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد فما عيش من يبقى خلافي بضائر * ولا موت من قد مات قبلي بمخلدي